الشيخ المفيد
269
المقنعة
وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أدى أحد الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله ( 1 ) . وروى علي بن حسان عن موسى بن بكر ( 2 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : حصنوا ( 3 ) أموالكم بالزكاة ( 4 ) . [ 29 ] باب الجزية والجزية واجبة على جميع كفار أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من خرج عن وجوبها منهم بخروجه عن اعتقاد الكفر ، وإن دخل معهم في بعض أحكامهم من مجانينهم ونواقص العقول منهم ( 5 ) ، عقوبة من الله تعالى لهم ، لعنادهم الحق ، وكفرهم بما جاء به محمد النبي صلى الله عليه وآله خاتم النبيين ، وجحدهم الحق الواضح باليقين . قال الله عز وجل : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 6 ) ، ففرض سبحانه على نبيه صلى الله عليه وآله أخذ الجزية من كفار أهل الكتاب ، وفرض ذلك على الأئمة من بعده عليهم السلام ، إذا كانوا هم القائمين بالحدود مقامه ، والمخاطبين في الأحكام بما خوطب به ، وجعلها ( 7 ) تعالى حقنا لدمائهم ، ومنعا من استرقاقهم ، ووقاية لما عداها من أموالهم .
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 6 ، ص 12 . ( 2 ) في ألف ، د : " موسى بن بكير " . ( 3 ) في ه : " احصنوا " . ( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 11 ، ص 6 . ( 5 ) في ب : " ونواقص العقول منهم وفقرائهم الذين لا يجدون كفاياتهم لضرورتهم عقوبة . . . " . ( 6 ) التوبة - 29 . ( 7 ) في ألف ، ب ، ج : " وجعلها الله " .